القائمة الرئيسية

الصفحات

جميلة الكسيكسي عشر سنوات ما بعد الثورة لم تكن سبب الاصلي في مآسي تونس و شعبها... و نهار 25جويلية ما يخوفناش..


يوم الاحد القادم 25 جويلية 2021 المثير للجدل، بالنسبة لي هو ذكرى الاحتفال بعيد الجمهورية، نحتفل به كل سنة بعقل يراكم مكتسبات الدولة التونسية ويجمع الجمهورية الأولى والثانية في نفس اليوم من التأسيس لقيم الجمهورية. 



التظاهر السلمي والاحتجاج حق دستوري اسست له الجمهورية الثانية قولا وفعلا واتحدى اي كان رغب في التظاهر ومنع من ذلك. 

هذا الحق داست عليه الجمهورية الأولى التي كانت تعتمد العصا الغليظة لإقناع الشعب وسياساتها وخياراتها وكانت لا تعترف برايهم مهما كان سديدا. 


الدعوات للانقلاب مشبوهة ومعتلة ويقف وراءها #حالمون يحسبون أن القفز على السلطة ممكن دون تفويض شعبي و #مغرورون يعتقدون أن المال هو محرك لكل شي وانهم لما ينفقون على وكلاءهم من أصحاب أجندات الالتفاف على ثورة تونس سوف يكون لهم ما يريدون. 



 هم ينفقونها منذ عشر سنوات ولكنها ترتد عليها خيبات وانكسارات وهزائم، الغرور يدفعهم دوما للمواصلة،

لا أقول ما اقول تبريرا لحصيلة عشر سنوات ما بعد الثورة والتي لم تكن سببا اصليا في مآسي تونس، وإنما هي تحت القصف الممنهح فاقمت ذلك الإرث الذي تركه نظامي الغابرين. 


الفقر وتدني منظومات الصحة والتعليم والتكوين والتشغيل (الشغل) وبيروقراطية الادارة والبنية التحتية ومنظومةوالضمان الاجتماعي ومنظومة الجباية ومنوال الاقتصاد وواقع حقوق الإنسان كلها متاكلة مهترئة، 


 هل كانت بخير وفي تقدم وفجأة قام الشعب التونسي وقال كلمته فيها ذات 2011. هل كان الشعب التونسي في رغد من العيش الا قلة قليلة،  
تعقبوا الفاعل الاصلي والمسؤول على كل هذا الانحدار الذي وصلت إليه تونس والذي اسس جميع أركانه والان يستمر في تدمير ما تبقى ليقنعكم انكم كنتم بخير وأن ثورة ملعونة هي سبب مآسيكم وكل ذلك للتعمية على جرائمهم في حق العباد والبلاد. 


تفاقم الوضع صحيح، ازداد تعب المواطن البسيط واستكرش الفاسدين ومصاصي الدماء أكثر من ذي قبل، استفاد أصحاب الضمائر الميتة من الحالة الجديدة التي تعيشها البلاد، الحريات جعلوا منها مساحة لكل انواع الشرور الممكنة،


 فأصبحت حرية الكذب وحرية هتك الأعراض وحرية التشويه وحرية الانقلاب وحرية تدنيس المقدس وحرية التطاول وغيرها لا يحصى وأصبح لذلك منابر وفضاءات افتراضية. 
اختلط الحابل بالنابل، وتلبس الأمر على الناس وأصبح التمييز صعب بين الفاسد والمجرم والصالح وأصبحت عملية الفرز صعبة على الناس واتفهم ذلك إلى حد ما. 


اعطي مثالا حيا اشاهده يوميا ونشاهدونة أيضا، يطالب عديد من النشطاء بحل البرلمان، لماذا؟ لأن فيه عرك ومعروك، اي المجلس فيه 217 نائب، شكونهم الي عاملين فلكلور وفوضى واعتداء إجرامي على سير الجلسات ومجموعة أخرى احترفت اللاااااع والبااااع والمعارضة بالذراع... 
علاش ما يكونش السؤال مطالبة بمحاسبة أصحاب الفتن داخل المجلس مدفوعين الاجر للترذيل العمل البرلماني... 


عليكم بالله شفتوش مبادرة منهم والا عركة على قانون والا اي قضية تهم التوانسة، ركزوا شوية تو تتاكدوا أن مطالبهم عبر وطنية وهي شعارات دول أخرى اخوان وبراميل متفجرة وهاك اللاوي اللي تعرفوه. 
في المقابل ثماش حد يحكي على القوانين اللي يصادق عليها المجلس بالرغم من القصف الشديد وبقية الأنشطة التي يقوم بها. لماذا هناك تحويل متعمد للرأي العام حول قيام المجلس بدوره ولماذا وضع الجميع في شكارة وحدة. 
العمل الحكومي تحت رقابة المجلس ومسؤوليته، مرتهنة لرئيس الدولة الذي لا يقوم بكل واجباته على احسن وجه ويعرقل كل شي حتى الدستور الذي افنى عمره وهو يدرسة للطلبة. 
انظروا إلى ما يجري من جميع الزوايا وحطوا قدامكم كل الفاعلين وكل الماثرين في حياتنا وتمعنوا في دورهم جميعا بمقادير كل حسب مسؤوليته. 
استسهال السهل أصبح عادة، ريفلاكس شعبي عام، ما ثمة حتى مشكلة في الدنيا ما فيها كان عامل واحد أو فاعل واحد واي مشكلة عندها ماضي وحاضر وامتداد في المستقبل هذا على المستوى الشخصي فما بالك لما يتعلق الأمر بالوطن فإن الأمر يصبح أكثر تعقيدا. 
كلمة أخيرة لدعاة الثورة الثانية، لا تقوم ثورات في نظام ديمقراطي يكفل الحريات، هذه من سنن السياسة، التغيير يكون عبر آليات مضمنة في الدستور. 
فمن يسعى بخلاف ذلك فهو لا يعدو أن يكون إلا انقلابي وملتف. 
الثورات تخرج من رحم المعاناة والعذابات وهي وليدة تراكمات لسياسات قمع وتنكيل وظلم وتسلط، الثورة تقوم على الدولة المستبدة التي لا تسمع زفرات المجوعين،
 الثورة يقودها رجال ونساء انضجتهم الحياة، يقوم بها بواسل شجعان، اشداء وليست لأصحاب المصالح الضيقة والخاصة وليست لإشباه المناضلين،
 يقوم بها صناديد وصنديدات من أجل غايات نبيلة ومن أجل اهداف حضارية وقيم إنسانية، ليست للقوادة والوكلاء والعملاء والمرتزقة الذين يتقنون الفوضى وخلط الأوراق فقط. 
حمى الله تونس من مكر بعض ابناءها، أصلح الله من صدق النية وأخلص العمل من أجل هذا الشعب الصامد الذي ينتظر الفرحة وأن تزهو له الأيام، طال الانتظار ستة عقود بلياليها، 
تونس في ذروة العسرة والفرج قادم أن شاء الله، لا تبتاسوا ولا تحزنوا فقط لان الله مع الزوالي ولان هذا الشعب فيه برشة خير... 
سلام عليك أيها الوطن